الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

423

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

اللغة : للنمو ، وكاستعمال « الحج » في أداء المناسك ، اي : الأفعال المخصوصة ، بعد وضعه في اللغة : لمطلق القصد ، انما هي حقائق شرعية بحيث : تدل تلك الألفاظ : على تلك المعاني الجديدة ، بغير قرينة . فهي غير عربية ، إذ لم تكن تعرف العرب : تلك المعاني الجديدة حتى تستعملها في تلك المعاني ، فلا تكون تلك الألفاظ عربية ، إذ كون لفظ من لغة ، فرع استعمال أهل تلك اللغة : ذلك اللفظ في المعنى . وهذا الاستعمال : فرع معرفة المعنى ، والمفروض : ان العرب لم تكن تعرف المعاني الشرعية الجديدة ، فليست ألفاظها بعربية . قال ابن فارس - في فقه اللغة - : باب الأسماء الاسلامية . ثم قال : كانت العرب في جاهليتها : على ارث من ارث آبائهم : في لغاتهم ، وادابهم ، ونسائكهم ، وقرابينهم ، فلما جاء اللّه تعالى بالاسلام حالت أحوال ، ونسخت ديانات ، وأبطلت أمور ، ونقلت من اللغة ألفاظ عن مواضع إلى مواضع أخر ، بزيادات زيدت ، وشرايع شرعت ، وشرائط شرطت ، فعفى الآخر الأول . فكان مما جاء في الإسلام : ذكر المؤمن ، والمسلم ، والكافر ، والمنافق . وان العرب ، انما عرفت المؤمن : من الأمان ، والايمان ، هو التصديق . ثم زادت الشريعة شرائط ، وأوصافا ، بها سمى المؤمن بالاطلاق : مؤمنا ، وكذلك الاسلام والمسلم ، انما عرفت منه اسلام الشيء . ثم جاء في الشرع من أوصافه ما جاء . وكذلك كانت لا تعرف من الكفر ، الا الغطاء والستر فاما المنافق . فاسم جاء به الاسلام ، لقوم ابطنوا غير ما أظهروه ،